ميرزا حسين النوري الطبرسي

451

النجم الثاقب

ولا يخفى ان الشيخ الطوسي قال بعد أن ذكر خبر أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام والخبر الذي قبله عن أبي بصير : قال : قلت له : ألهذا الأمر ( 1 ) أمد ( 2 ) نريح إليه أبداننا ، وننتهي إليه ؟ ( 3 ) قال : بلى ، ولكنّكم أذعتم فزاد الله فيه ( 4 ) . قال الشيخ : الوجه في هذه الأخبار أن نقول إن صحّت : انّه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت فلمّا تجدّد ما تجدّد تغيّرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر وكذلك فيما بعد ، ويكون الوقت الأوّل وكلّ وقت يجوز أن يؤخّر مشروطاً بأن لا يتجدّد ما تقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجيء الوقت الذي لا يغيّره شيء فيكون محتوماً ، وعلى هذا يتأوّل ما روي في تأخير الأعمار عن أوقاتها والزّيارة فيها عند الدّعاء وصلة الأرحام وما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم وقطع الرحم وغير ذلك . وهو تعالى وإن كان عالماً بالأمرين فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوماً بشرط والآخر بلا شرط ، وهذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل ( 5 ) . ثم نقل جملة من الأخبار التي وردت في البداء ، وقال بعد ذلك : والوجه في هذه الأخبار ما قدّمنا ذكره من تغيّر المصلحة فيه واقتضائها تأخير

--> 1 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني فرج آل محمد عليهم السلام " . 2 - يظهر انّه في نسخة المؤلف رحمه الله ( أمر ) . 3 - قال المؤلف رحمه الله : " يعني قد وقت وقتاً معيناً فنتخلص من القلق والاضطراب وتطمئن نفوسنا " . 4 - راجع الغيبة ( الطوسي ) : ص 427 و 428 - وعنه البحار : ج 52 ، ص 105 ، ح 10 - والبحار : ج 4 ، ص 113 ، ح 38 - ومستدرك الوسائل ( النوري ) : ج 12 ، ص 300 ، ح 33 ، الطبعة المحققة . 5 - راجع الغيبة ( الطوسي ) : ص 429 ، الطبعة المحققة - وص 263 - 264 ، الطبعة غير المحققة .